١٧٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ غَيْرِهِ فَقَالَ الْبِرُّ مَا انْشَرَحَ لَهُ صَدْرُكَ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ عَنْهُ النَّاسُ >١٧٣١٣> قوله (فَقَالَ) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - (جِئْتَ) بالخطاب، أي: يا وابصة (تَسْأَلُ) أي: تقصد السؤال (عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ) والبر بالكسر: خلاف الإثم، وهذا من دلائل النبوة، لأنه أخبر - صلى الله عليه وسلم - عما في ضميره قبل أن يتكلم، ولعل غرضه السؤال في المشتبهات من الأمور التي لا يعلم الإنسان فيها بتعيين أحد الطرفين، وإلا فالمأمور به في الشرع من غير ظهور دليل فيه على خلاف ذلك من البر، والمنهي عنه كذلك من الإثم ولا حاجة فيهما إلى استفتاء القلب واطمئنانه (حَاكَ) من الحيك، وهو التأثير، أي: ما أثر في قلبك حتى أوقعه في الاضطراب وأقلقه عن السكون.