١٧٠٦٨ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُسَمِعَهُ يَقُولُ وَهُوَ بِالْفُسْطَاطِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ أَغْزَى النَّاسَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا تَعْجِزُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ إِذَا رَأَيْتَ الشَّامَ مَائِدَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ >١٧٠٦٨> قوله (بِالْفُسْطَاطِ) بضم الفاء أشهر، وقيل: هو مثلثة الفاء مع سكون السين: الخيمة، والمراد: أنه خرج مع أهل الغزو (مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ) أي: من أيام الله، قال تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} >الحج: ٤٧> فنصفه: خمسمائة سنة، والمراد: أنهم لا بد يدركون نصفه، والمقصود: بقاؤهم هذا المقدار، وليس فيه نفي الزيادة على ذلك، وهم اليوم زادوا على ضعف ذلك (مَائِدَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ) أي: من المسلمين، وذلك بأن يكون أميرًا فيه، والمراد: إذا كان أمير الشام من المسلمين.