١٧٠٥١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا عَمْرٌو أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ حَدَّثَهُأَنَّهُ مَرَّ وَصَاحِبٌ لَهُ بِأَيْمَنَ وَفِئَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ حَلُّوا أُزُرَهُمْ فَجَعَلُوهَا مَخَارِيقَ يَجْتَلِدُونَ بِهَا وَهُمْ عُرَاةٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَلَمَّا مَرَرْنَا بِهِمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ قِسِّيسُونَ فَدَعُوهُمْ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ تَبَدَّدُوا فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا حَتَّى دَخَلَ وَكُنْتُ أَنَا وَرَاءَ الْحُجْرَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ لَا مِنْ اللَّهِ اسْتَحْيَوْا وَلَا مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرُوا وَأُمُّ أَيْمَنَ عِنْدَهُ تَقُولُ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَبِلَأْيٍ مَا أَسْتَغْفِرُ لَهُمْ قَالَ عَبْد اللَّهِ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ >١٧٠٥١> قوله (مَرَّ وَصَاحِبٌ لَهُ) أي: مر هو وصاحب له، ففيه العطف على الضمير المرفوع المتصل بلا فصل ولا تأكيد (مَخَارِيقَ) جمع مخراق، وهو ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضًا (قِسِّيسِينَ) بكسر قاف وتشديد سين مكسورة، والقِسّتغلبِيسُ: هو العالم في لغة الروم، والظاهر: (قِسِّيسُونَ) بالواو إلا أن يقال: التقدير: أنه على فعلهم أو على حالهم ونحو ذلك، فهو على تقدير المضاف، ثم إبقاء ٢٠ المضاف إليه بعد حذف المضاف على الجر (تَبَدَّدُوا) بتشديد الدال الأولى، أي: تتفرقوا (مُغْضَبًا) بفتح الضاد، أي: فعلهم أوقعه في الغضب (اسْتَتَرُوا) أي: بأن فعلوا في محل ما وقع فيه نظر من الأصل (فَبِلَأْيٍ) أي: بفتح اللام بعدها همزة ساكنة وبعدها ياء، والباء جارة، أي: بعد مشقة وجهد وإبطاء.