١٦٦١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِيُّ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ أَخْبَرَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ كُلَيْبَ بْنَ صُبَيْحٍ حَدَّثَهُ أَنَّ الزِّبْرِقَانَ حَدَّثَهُ عَنْ عَمِّهِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَامَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ لَمْ يَسْتَيْقِظُوا وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ بِالرَّكْعَتَيْنِ فَرَكَعَهُمَا ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى >١٦٦١٤> قوله (بَدَأَ بِالرَّكْعَتَيْنِ) أي: بسنة الفجر. عبد الله بن جحش، هو أسدي، أحد السابقين شهد بدرًا وعن سعد بن أبي وقاص قال: (بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية، وقال: لأبعثن عليكم رجلًا أصبركم على الجوع والعطش. فبعث علينا عبد الله بن جحش، فكان أول أمير في الإسلام) وجاء (أن أول راية عقدت في الإسلام لعبد الله بن جحش) وجاء (أنه قال لسعد بن أبي وقاص يوم أحد: ألا نأتي فندعو، فخلوا في ناحية فدعا سعد فقال: يا رب، إذا لقينا القوم غدًا فلقني رجلًا شديدًا أقاتله فيك، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله، وآخذ سلبه. فأمَّن عبد الله، ثم قال عبد الله: اللهم ارزقني رجلًا شديدًا أقاتله فيك حتى يأخذني فيجدع أذني وأنفي، فإذا لقيتك قلتُ: هذا فيك وفي رسولك، فتقول: صدقتَ. قال سعد: فكانت دعوة عبد الله خيرًا من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار، وإن أنفه وأذنيه معلق في خيط، وكان يقال له: المجدَّع في الله، وانقطع سيفه يوم أحد، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عرجونًا، فصار في يده سيفًا، فكان يسمى عرجونًا، وقد بقي هذا السيف حتى بيع بمائتي دينار، دفن هو وحمزة في قبر واحد، وكان له يوم قتل نيف وأربعون سنة) .