١٦٥٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبِشَارَةُ عِيسَى بِي وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ تَرَيْنَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ إِنَّ أُمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْهُ نُورًا أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ >١٦٥٢٥> قوله (إِنِّي عِنْدَ اللهِ) أي: في تقديره وعلمه، كذا قدره الغزالي، وقد سبق قريبًا مسند المدنيين تحقيق آخر للحديث. (لَمُنْجَدِلٌ) أي: ملقى على الجدال، وهي الأرض، أي: كان بعد ترابًا لم يصور، ولم يخلق، وقيل: أي: مطروح على الأرض كائن في أثناء خلقته، أي: والحال أن آدم، أي: صورته من الطين مطروح على الأرض لم ينفخ فيه الروح بعد (بِأَوَّلِ ذَلِكَ) ما ظهر من أمر نبوَّتي (دَعْوَةُ >أَبِي> إِبْرَاهِيمَ) بقوله: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا} >البقرة: ١٢٩> (وَبِشَارَةُ عِيسَى) بقوله: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} >الصف: ٦>. قوله (رَأَتْ) الظاهر أنها رؤية بصر لا منام، فتسميته رؤيا كما في قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إلَّا فِتْنَةً} >الإسراء: ٦٠> ويحتمل أن تكون رؤية منام، والله تعالى أعلم.