١٦٤٦١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَامِرٍ قَالَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ إِلَى السَّبْعِينَ مِنْ الْأَنْصَارِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ لِيَتَكَلَّمْ مُتَكَلِّمُكُمْ وَلَا يُطِيلُ الْخُطْبَةَ فَإِنَّ عَلَيْكُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَيْنًا وَإِنْ يَعْلَمُوا بِكُمْ يَفْضَحُوكُمْ فَقَالَ قَائِلُهُمْ وَهُوَ أَبُو أُمَامَةَ سَلْ يَا مُحَمَّدُ لِرَبِّكَ مَا شِئْتَ ثُمَّ سَلْ لِنَفْسِكَ وَلِأَصْحَابِكَ مَا شِئْتَ ثُمَّ أَخْبِرْنَا مَا لَنَا مِنْ الثَّوَابِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَيْكُمْ إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي وَلِأَصْحَابِي أَنْ تُؤْوُونَا وَتَنْصُرُونَا وَتَمْنَعُونَا مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ قَالُوا فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ قَالَ لَكُمْ الْجَنَّةُ قَالُوا فَلَكَ ذَلِكَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ نَحْوَ هَذَا قَالَ وَكَانَ أَبُو مَسْعُودٍ أَصْغَرَهُمْ سِنًّا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ مَا سَمِعَ الشِّيبُ وَلَا الشُّبَّانُ خُطْبَةً مِثْلَهَا >١٦٤٦١> قوله (عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَيْكُمْ) أي: عليك وعلى أصحابك، عطف على الجلالة، يريد أن الثواب بمقتضى العمل لازم على الله تعالى وعليكم، لأن من العمل ما هو لله تعالى، ومنه ما هو لكم، وإن كان المؤدي لذلك الثواب: هو الله تعالى، وبأدائه يسقط عن الكل (تُؤْوُنَا) من الإيواء، أي: تعطونا المنزل إذا هاجرنا إليكم. قوله (خُطْبَةً مِثْلَهَا) أي: في الإيجاز مع الوفاء بتمام المقصود.