١٥٧٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ قَالَ يَزِيدُ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ يَزِيدُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ أُصِيبَ بِدَمٍ أَوْ خَبْلٍ الْخَبْلُ الْجِرَاحُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ يَقْتَصَّ أَوْ يَأْخُذَ الْعَقْلَ أَوْ يَعْفُوَ فَإِنْ أَرَادَ رَابِعَةً فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ عَدَا بَعْدُ فَقَتَلَ فَلَهُ النَّارُ خَالِدًا فِيهَا مُخَلَّدًا >١٥٧٨٠> قوله (أَوْ خَبْلٍ) الخبل بفتح الخاء المعجمة، وسكون الباء: فساد الأعضاء، أي: من أصيب بقتل نفس أو قطع عضو، ويقال: بنو فلان يطالبون بدماء وخبل، أي بقطع أيد وأرجل، كذا في (النهاية) وفي (القاموس) : الخبل، يعني: بفتح فسكون: فساد الأعضاء والفالج، ويحرك فيهما وقطع الأيدي والأرجل. فقوله (>الْجِرَاحُ>) تفسير له، والإضافة قريب من إضافة أحد المترادفين، ومثلها تأول بإضافة المسمى إلى الاسم، أي: أصيب بمسمىً الخبل، ويحتمل أن الخبل الثاني بمعنى: المقطوع، أي: بقطع المقطوع على المشارقة، مثل: (مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا) وهذا أوضح (شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ) أي: من ما ذكر من الأمور الثلاثة (ثُمَّ عَدَا) تجاوز الحد (فَلَهُ النَّارُ) تأويله كتأويل قوله: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا ... } > النساء: ٩٣ > الآية.