١٥٧٦٦ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمَ الثَّالِثَ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالَ مَا نُرَاهُ إِلَّا يَنْطَلِقُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَهَا فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْقَالَ قَتَادَةُ أَحْيَاهُمْ اللَّهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَتَقْمِئَةً وَحَسْرَةً وَنَدَامَةً قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ شَيْبَانَ وَلَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ وَتَقْمِئَةً >١٥٧٦٦> قوله (فَقُذِفُوا) على بناء المفعول، أي: ألقوا في (طَوِيٍّ) بفتح طاء، وكسر واو وشدة تحتية: بئر طوي بالحجارة أو غيرها، وجمعه أطواء، كشريف وأشراف (مُخْبِثٍ) اسم فاعل من أخبث: إذا صاحب الخبثاء، أي: كان خبيثًا في ذاته، ثم صار أصحابه خبثاء أيضًا (الرَّكِيِّ) كطوى: البئر (أَسَرَّكُمْ) الهمزة للاستفهام، أي: أسركم الطاعة فرضًا، أي: أظهر لكم أنكم لو أطعتم كان خيرًا (مَا تُكَلِّمُ) أي: أيُّ كلام تكلم؟ وما فائدته؟