١٥٥٧٨ - قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَكُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْلَمُوا مِنْ ثَقِيفٍ مِنْ بَنِي مَالِكٍ أَنْزَلَنَا فِي قُبَّةٍ لَهُ فَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بَيْنَ بُيُوتِهِ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ انْصَرَفَ إِلَيْنَا وَلَا نَبْرَحُ حَتَّى يُحَدِّثَنَا وَيَشْتَكِي قُرَيْشًا وَيَشْتَكِي أَهْلَ مَكَّةَ ثُمَّ يَقُولُ لَا سَوَاءَ كُنَّا بِمَكَّةَ مُسْتَذَلِّينَ وَمُسْتَضْعَفِينَ فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ عَلَيْنَا وَلَنَا فَمَكَثَ عَنَّا لَيْلَةً لَمْ يَأْتِنَا حَتَّى طَالَ ذَلِكَ عَلَيْنَا بَعْدَ الْعِشَاءِ قَالَ قُلْنَا مَا أَمْكَثَكَ عَنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبٌ مِنْ الْقُرْآنِ فَأَرَدْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ قَالَ فَسَأَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحْنَا قَالَ قُلْنَا كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ قَالُوا نُحَزِّبُهُ ثَلَاثَ سُوَرٍ وَخَمْسَ سُوَرٍ وَسَبْعَ سُوَرٍ وَتِسْعَ سُوَرٍ وَإِحْدَى عَشْرَةَ سُورَةً وَثَلَاثَ عَشْرَةَ سُورَةً وَحِزْبَ الْمُفَصَّلِ مِنْ قَافْ حَتَّى يُخْتَمَ >١٥٥٧٨> (أَنْزَلَنَا) بفتح اللام، والضمير للنبي - صلى الله عليه وسلم - (فِي قُبَّةٍ) خيمة (لَا سَوَاءَ) أي: الأيام غير متساوية (سِجَالُ الْحَرْبِ) بكسر سين وخفة جيم: جمع سجل، بفتح فسكون، وهو الدلو المملوءة ماء، وفيه تشبيه الحرب بالسجال تكون بالنوبة، فتكون تارة لهذا، وتارة لذاك (طَرَأَ) بهمزة، وقد يترك، يريد أنه أغفله عن وقته ثم ذكره فقرأه، أي: أقبل على حربي وجاءني مفاجأة، والحِزب: ما يجعله على نقش من قراءة أو صلاة، كالورد (تُحَزِّبُونَ) من التحزيب، وهو تجزئة القرآن، واتخاذ كل جزء حزبًا له (ثَلَاثَ سُوَرٍ) أي: الحزب ثلاث سور: من >البقرة> وتاليتها، والآخر: خمس سور إلى براءة، والثالث: سبع سور إلى النحل، والرابع: تسع سور إلى الفرقان، والخامس: إحدى عشرة من الشعراء إلى يس، والسادس: ثلاث عشرة إلى الحجرات، ثم إلى الآخر.