١٥٤٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ عَبَّادٍ الدِّيلِيَّ قَالَإِنِّي لَمَعَ أَبِي رَجُلٌ شَابٌّ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْبَعُ الْقَبَائِلَ وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ وَضِيءٌ ذُو جُمَّةٍ يَقِفُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَبِيلَةِ وَيَقُولُ يَا بَنِي فُلَانٍ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ آمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تُصَدِّقُونِي حَتَّى أُنْفِذَ عَنْ اللَّهِ مَا بَعَثَنِي بِهِ فَإِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَقَالَتِهِ قَالَ الْآخَرُ مِنْ خَلْفِهِ يَا بَنِي فُلَانٍ إِنَّ هَذَا يُرِيدُ مِنْكُمْ أَنْ تَسْلُخُوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَحُلَفَاءَكُمْ مِنْ الْحَيِّ بَنِي مَالِكِ بْنِ أُقَيْشٍ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنْ الْبِدْعَةِ وَالضَّلَالَةِ فَلَا تَسْمَعُوا لَهُ وَلَا تَتَّبِعُوهُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَنْ هَذَا قَالَ عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ >١٥٤٥٠> قوله (حَتَّى أُنْفِذَ) من الإنفاذ بالفاء بمعنى: الإجراء، ومعنى (عَنْ اللَّهِ) أي: نيابة عنه تعالى. محمد بن مسلمة،.أنصاري أوسي أبو عبد الرحمن ولد قبل البعثة باثنين وعشرين سنة في قوله، وهو ممن سمي في الجاهلية محمدًا، آخي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أبي عبيدة، وشهد المشاهد بدرًا وما بعدها، إلا غزوة تبوك، فإنه تخلف بإذن النبي - صلى الله عليه وسلم - له أن يقيم بالمدينة، وكان ممن ذهب إلى قتل كعب بن الأشرف، وإلى ابن أبي الحقيق، وكان من فضلاء الصحابة، واستخلفه النبي - صلى الله عليه وسلم - على المدينة في بعض غزواته، وكان ممن اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل ولا صفين، وقال حذيفة في حقه: إني لا غرق رجلًا لا تضره الفتنة ... فذكره مرفوعًا، وكان عند عمر معدًّا لكشف الأمور المعضلة في البلاد، وكان رسوله في الكشف على سعد بن أبي وقاص حين بنى القصر بالكوفة، قيل: مات بالمدينة في صفر سنة ست وأربعين، وقيل: قتله أهله الشام، دخل عليه في داره رجل فقتله.