١٥٤٢٤ - قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَأُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الثَّانِيَةِ قَالَ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ أَسْرِجْ لِي دَابَّتِي قَالَ فَرَكِبَ فَمَشَيْتُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَأَمْسَكَتْ الدَّابَّةُ وَوَقَفَ عَلَيْهِمْ أَوْ قَالَ قَامَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لِيَهْنِيكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ أَتَتْ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا الْآخِرَةُ أَشَدُّ مِنْ الْأُولَى فَلْيَهْنِيكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي أُعْطِيتُ أَوْ قَالَ خُيِّرْتُ مَفَاتِيحَ مَا يُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي وَالْجَنَّةَ أَوْ لِقَاءَ رَبِّي فَقُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي قَالَ لَأَنْ تُرَدَّ عَلَى عَقِبِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ فَاخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَمَا لَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا حَتَّى قُبِضَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ مَرَّةً تُرَدُّ عَلَى عَقِبَيْهَا >١٥٤٢٤> قوله (عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ) في (الإصابة) وقع في رواية بعضهم: عن عبيد بن حنين، بمهملة ونونين. وبه جزم ابن عبد البر، وهو تصحيف، وإنما هو عبيد بن جبير، بجيم موحدة، نبه على ذلك ابن فتحون، وفي (التعجيل) لم يذكر عبد الله بن عمرو بينهما في رواية يعلى بن عطاء، كما ذكر في رواية ابن إسحاق الآتي، والذي يظهر أنه سقط في رواية يعلى بن عطاء، ثم نبيه الحافظ في (الإصابة) و (التعجيل) على ما وقع من الاختلاف رواية ابن إسحاق الآتي، وذكر أن الحديث رواه الدارمي والحاكم، وأبو نعيم في (الحلية) . قوله (أُمِرَ) على بناء المفعول (لَيْلَةً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) هكذا في (المسند) وفي (المجمع) : (لَيْلًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) . (الثَّانِيَةِ) وفي (المجمع) : (الثَّالِثَةِ) . (أَسْرِجْ) أمر من الإسراج (لِيَهْنِكُمْ) بكسر اللام، مثل: ليرم من رمى، وهو مهموز، استعمل استعمال الناقص تخفيفًا (أَتَتْ) أي: جاءت (كَقِطَعِ) بكسر ففتح: >جمع> قطعة، أي: كأنها قطعات الليل في الظلام (الْآخِرَةُ) بكسر الخاء المعجمة (أُعْطِيتُ) على بناء المفعول، وكذا (خُيِّرْتُ) بالتشديد (فَأَخْبِرْنَا) بالباء الموحدة أمر من الإخبار، ويحتمل أن يكون بالتاء المثناة من فوق أمر من الاختيار، وهو الموافق للرواية الثانية (لأن) ترد بكسر اللام وفتح الهمزة والفعل على بناء المفعول من الرد بتشديد الدال، والضمير للأمة، والجار والمجرور متعلق بقوله (فَاخْتَرْتُ) بناء على زيادة الفاء ومثله قوله: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} >المطففين: ٢٦> وأمثاله في القرآن كثير، أي: لأجل ما يقع فيهم من الارتداد والفتن، اخترت لقاء الله تعالى، وقد ذكر في (المجمع) قطعة من هذه، والرواية في الجنائز، ثم قال: رواه أحمد مطولًا، ولفظه عند البزار (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرقه ذات ليلة، فقال: يا أبا مويهبة، انطلق، فإني أمرت أن أستغفر لأهل البقيع. فانطلقت، فلما أتى البقيع قال: السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، لو تدرون ما نجاكم الله منه أقبلته الفتن) وإسناد أحمد والبزار كلاهما ضعيف، ثم ذكر في المناقب الرواية الثانية وطرفًا من الأولى وقال: رواه أحمد والطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات، إلا أن الإسناد الأول: عن عبيد بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة، والثاني: عن عبيد الله بن جبير، عن أبي مويهبة.