١٥٤١٩ - قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي حَرْبٍ أَنَّ طَلْحَةَ حَدَّثَهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ لِي بِهَا مَعْرِفَةٌ فَنَزَلْتُ فِي الصُّفَّةِ مَعَ رَجُلٍ فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ لَوْ وَجَدْتُ خُبْزًا أَوْ لَحْمًا لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ أَمَا إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ تُدْرِكُوا وَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ أَنْ يُرَاحَ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ قَالَ فَمَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ حَتَّى جِئْنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنْ الْأَنْصَارِ فَوَاسَوْنَا وَكَانَ خَيْرَ مَا أَصَبْنَا هَذَا التَّمْرُ >١٥٤١٩> قوله (وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ) ضبط بضمتين، في (النهاية) : جمع خنيف، وهو نوع غليظ من أردإ الكتان، أراد ثيابًا تعمل منه كانوا يلبسونها (وَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ) خبره مقدر، أي: فقد كفاه أو نحو ذلك، والجملة معترضة. وقوله (أَنْ يُرَاحَ) على بناء المفعول بدل من قوله (أَنْ تُدْرِكُوا) أن فتح همزة (أَنْ) في (أَنْ تُدْرِكُوا) وإن كسر على أنها حرف شرط، فقوله (أَنْ يُرَاحَ) خبر (تُوشِكُونَ) . (بِالْجِفَانِ) بكسر الجيم جمع جفنة بفتح فسكون، وهي القصعة الكبيرة، وذكر الحديث في (الإصابة) بلفظ: (أَمَا إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ) لا يخلو عن بعد (إِلَّا الْبَرِيرَ) هو ثمر الأراك إذا اسودَّ وبلغ، وقيل: هو اسم له في كل حال. نعيم بن مسعود أشجعي أسلم ليالي الخندق، فخالف بعضهم بعضًا ورحلوا عن المدينة، قيل: في أول خلافة عليّ قبل قدومه البصرة في وقعة الجمل، وقيل: مات في خلافة عثمان. حَدِيثُ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ