١٥٣٩٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ قَالَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي فَقُلْتُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ جِئْتُكَ بِابْنِ الْعَرْجَاءِ لِتَتَّخِذَهُ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ أَقِيضَكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَقُلْتُ مَا كُنْتُ لِأَقِيضَكَ الْيَوْمَ بِعُدَّةٍ قَالَ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا ذَا الْجَوْشَنِ أَلَا تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ قُلْتُ لَا قَالَ لِمَ قُلْتُ إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ وَلِعُوا بِكَ قَالَ فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ بِبَدْرٍ قَالَ قُلْتُ بَلَغَنِي قَالَ قُلْتُ إِنْ تَغْلِبْ عَلَى مَكَّةَ وَتَقْطُنْهَا قَالَ لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنْ الْعَجْوَةِ فَلَمَّا أَنْ أَدْبَرْتُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ بَنِي عَامِرٍ قَالَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَبِأَهْلِي بِالْغَوْرِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ قَالَ مِنْ مَكَّةَ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ النَّاسُ قَالَ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قُلْتُ هَبِلَتْنِي أُمِّي فَوَاللَّهِ لَوْ أُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَاحَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ أَبِي شِمْرٍ الضِّبَابِيِّ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ سُفْيَانُ فَكَانَ ابْنُ ذِي الْجَوْشَنِ جَارًا لِأَبِي إِسْحَاقَ لَا أُرَاهُ إِلَّا سَمِعَهُ مِنْهُ >١٥٣٩٩> قوله (بِابْنِ الْقَرْحَاءِ) بالمد: تأنيث الأقدح، وهو ما كان على جبهته قرحة بالضم، وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغرة (لِتَتَّخِذَهُ) أو لتتخذه لنفسك (أَنْ أُقَاضَيكَ) هكذا في أصلنا، أي: أصالحك، وفي بعض الأصول: (أَقِيضَكَ بِهِ) وهو الذي في كتب (الغريب) من قاضه يقيضه، أي: أعوضك عنه (بِعُدَّةٍ) أي: ما قلت لك ما قلت (مِنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ) من أول أهله (وَلِعُوا بِكَ) من ولع به، كفرح: إذا أغري ٢٠ به، كأنه أراد أن بينك وبين قومك محاربة، ولا يدري أن الأمر لمن يتقرر، ففي الإيمان بك مخاطرة، ويحتمل أنه أراد: أن الأمر غير متبين، وإلا لكان قومك أعلم به (وَتَقْطُنْهَا) من قطن بالمكان، كنصر: إذا أقام به والجواب مقدر، أي: يكن لك الأمر أو نحوه (حَقِيبَةَ الرَّحْلِ) هي الزيادة التي تجعل في مؤخر القتب، والوعاء الذي يجمع فيه الرجل زاده (لَبِأَهْلِي) بفتح اللام والباء، بمعنى: في، أي: لفيهم (بِالْغَوْرِ) بفتح الغين المعجمة: الأرض المنخفضة، والغور من كل شيء: عمقه (هَبِلَتْنِي) فقدتني (لَوْ أُسْلِمُ) من الإسلام (الْحِيرَةَ) بكسر حاء: بلدة قديمة بظهر الكوفة (لَأَقْطَعَنِيهَا) أي: أعطانيها. أبو عبيد مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيل: لا يعرف اسمه أخرج حديثه الترمذي في (الشمائل) والدارمي من طريق شهر بن حوشب، ورجاله رجال الصحيح الأشهر، كذا في (الإصابة) ولم يذكر أن أحمد أخرج حديثه. حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ