١٥٣٩٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَقِيلٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهٍ قَالَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ أَتُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِيكَ قَالَ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ أَتُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ قَالَ فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ قَالَ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ فَقَالَ لَهُ هُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقَسَّمُ الْمَالُ قَالَ فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَمَاتَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ >١٥٣٩٢> قوله (بِأَطْرُقِهِ) ضبط بكسر الراء: جمع طريق (تُسْلِمُ) أي: كيف تسلم؟ (فِي الطِّوَلِ) بكسر الطاء وفتح الواو، وهو الحبل الذي يشد طرفه في وتد، والآخر في يد الفرس، وهذا من كلام الشيطان، ومقصوده: أن المهاجر يصير كالمقيد في بلاد الغربة، لا يدور إلا في بيته، ولا يخالطه إلا بعض معارفه، فهو كالفرس في طول، لا يدور ولا يرعى إلا بقدره، بخلاف أهل البلاد، فإنهم مبسوطون لا ضيق عليهم، فأحدهم كالفرس المرسل (جَهْدُ النَّفْسِ) بفتح الجيم، بمعنى: المشقة والتعب، والمراد بالمال: الجمال والعبيد ونحوهما، أو المال مطلقًا، وإطلاق الجهد للمشاكلة، أي: تنقيصه وإضاعته (وَإِنْ غَرِقَ) كسمع. عبد الله بن أرقم قرشي زهري كان على بيت المال أيام عمر، وقال السائب بن يزيد: ما رأيت أخشى لله منه، وكان يكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وبلغ من أمانته عنده أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك فيكتب ويختم، ويقرأه لأمانته عنده، وقال مالك: بلغني أن عثمان أجاز عبد الله بن الأرقم ثلاثين ألفًا، فأبى أن يقلبها وقال: إنما عملت لله. توفي في خلافة عثمان. حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ