١٥٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيَّ أَطْمَارٌ فَقَالَ هَلْ لَكَ مَالٌ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مِنْ أَيِّ الْمَالِ قُلْتُ مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ آتَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الشَّاءِ وَالْإِبِلِ قَالَ فَلْتُرَ نِعَمُ اللَّهِ وَكَرَامَتُهُ عَلَيْكَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ فَقَالَ هَلْ لَكَ مَالٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مِنْ أَيِّ الْمَالِ قَالَ قُلْتُ مِنْ كُلِّ الْمَالِ مِنْ الْإِبِلِ وَالرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ وَالْغَنَمِ فَقَالَ إِذَا آتَاكَ اللَّهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ ثُمَّ قَالَ هَلْ تُنْتِجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا فَتَعْمَدُ إِلَى مُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا فَتَقُولُ هَذِهِ بُحُرٌ وَتَشُقُّهَا أَوْ تَشُقُّ جُلُودَهَا وَتَقُولُ هَذِهِ صُرُمٌ وَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ مَا آتَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ وَسَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ وَمُوسَى اللَّهِ أَحَدُّ وَرُبَّمَا قَالَ سَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ وَمُوسَى اللَّهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا نَزَلْتُ بِهِ فَلَمْ يُكْرِمْنِي وَلَمْ يَقْرِنِي ثُمَّ نَزَلَ بِي أَجْزِيهِ بِمَا صَنَعَ أَمْ أَقْرِيهِ قَالَ اقْرِهِ >١٥٣٢٣> قوله (وَعَلَيَّ أَطْمَارٌ) بفتح فسكون، جمع طمر بكسر طاء وسكون ميم: الثوب الخلق (مِنْ أَيِّ الْمَالِ) بتشديد الياء، أي: من أي نوع من أنواعه (مِنْ كُلِّ الْمَالِ) أي: من كل نوع من الأنواع المتعارفة بين الناس (فَلْتُرَ) بصيغة الأمر على بناء المفعول من الرؤية، أي: أظهر نعمة الله تعالى بتحسين الثوب، فإن ذاك من جملة الشكر لها. قوله (وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ) ضبط بفتح قاف وكسر شين معجمة، أي: تارك للتنظيف والغسل، والقشف: يبس العيش (هَلْ >تُنْتِجُ>) على بناء المفعول (صِحَاحًا) بكسر الصاد (مُوسَى) بفتح السين مقصور، معروف (بُحُرٌ) بضمتين: جمع بحريرة (صُرُمٌ) بضمتين: جمع صريمة، وهي التي صرمت آذانها (وَتُحَرِّمُهَا) من التحريم لك، أي: لانتفاعك لا لما تفعل فيه من قطع وتحريم (أَشَدُّ) من الشدة (أَحَدُّ) من الحدة، وهذا كناية عن كونه أقدر على القطع منكم، فحيث ما قطع مع ذلك، فكيف لكم أن تقطعوا؟ (وَلَمْ يَقْرِنِي) بفتح الياء: من القرى بكسر القاف، بمعنى: الضيافة (أَجْزِيهِ) من الجزاء (اقْرِهِ) بحذف الياء تخفيفًا مثل قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} >الفجر: ٤>.