١٥٢٨٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ قَالَكَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ يَهُودَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَ فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَسِيرٍ فَوَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَ سَلَمَةُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنًّا عَلَيَّ بُرْدَةٌ مُضْطَجِعًا فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي فَذَكَرَ الْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ وَالْحِسَابَ وَالْمِيزَانَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَقَالَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ شِرْكٍ أَصْحَابِ أَوْثَانٍ لَا يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنٌ بَعْدَ الْمَوْتِ فَقَالُوا لَهُ وَيْحَكَ يَا فُلَانُ تَرَى هَذَا كَائِنًا إِنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى دَارٍ فِيهَا جَنَّةٌ وَنَارٌ يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ قَالَ نَعَمْ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَوَدَّ أَنَّ لَهُ بِحَظِّهِ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَعْظَمَ تَنُّورٍ فِي الدُّنْيَا يُحَمُّونَهُ ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ فَيُطْبَقُ بِهِ عَلَيْهِ وَأَنْ يَنْجُوَ مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَدًا قَالُوا لَهُ وَيْحَكَ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ قَالَ نَبِيٌّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلَادِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ قَالُوا وَمَتَى تَرَاهُ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا فَقَالَ إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ قَالَ سَلَمَةُ فَوَاللَّهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَآمَنَّا بِهِ وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا وَحَسَدًا فَقُلْنَا وَيْلَكَ يَا فُلَانُ أَلَسْتَ بِالَّذِي قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ قَالَ بَلَى وَلَيْسَ بِهِ >١٥٢٨٠> قوله (لَا يَرَوْنَ بَعْثًا كَائِنًا بَعْدَ الْمَوْتِ) الرؤية علمية متعدية إلى مفعولين هما (بَعْثًا كَائِنًا) وفي بعض النسخ (أَنَّ بَعْثًا كَائِنًا) بزيادة (أَنَّ) ونصب (كَائِنًا) وفي بعضها برفع (كَائِنٌ) والأصل: الذي عندنا أقرب، وعلى كل تقدير ففيه إظهار متعلق الظرف العام، وقد جاء على قلة (إِنَّ النَّاسَ ... إلخ) ، بدل من (هَذَا) بفتح (أَنَّ) (وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ) يريد الحلف بالله تعالى (لَوَدَّ) يريد نفسه، ذكره بطريق الغيبة (يُحَمُّونَهُ) من أحميته، وفي (المجمع) : رواه أحمد والطبراني، وفي رواية عنه عن سلمة أيضًا: (أن يهوديًّا كان في بني عبد الأشهل، فقال لنا ونحن في المجلس: قد أظل هذا النبي الأمي القرشي الحرمي. ثم التفت في المجلس فقال: إن يدركه أحد يدركه هذا الفتى. وأشار إليَّ، فقضى الله أن جاء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: هذا النبي قد جاء! فقال: آمنا، والله إنه لآية، فقلت: مالك عن الإسلام؟ فقال: والله لا أدع اليهودية) ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع. سعيد بن حريث بن عمرو مات بالكوفة، قاله ابن منده، وقيل: قتل بالحرة، قاله أبو عمر. حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ حُرَيْثٍ أَخُو عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ