١٥٢٤٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى قَالَ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ وَسَأُحَدِّثُكَ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ قَالَ وَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهْبًا فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَسَعَوْا لَهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ أَوْ قَالَ لِهَذِهِ النَّعَمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا >١٥٢٤٥> قوله (لَاقُو الْعَدُوِّ) أي: فلو استعملت السيوف في الذبائح لكلَّت، فتعجز عن المقاتلة (مُدًى) بضم الميم مقصورًا: جمع مدية بضم ميم وكسرها، وقيل: بتثليث الميم وسكون دال السكين (مَا أَنْهَرَ) بالراء المهملة: أجراه (وَذُكِرَ ... إلخ) ، جملة حالية (فَكُلْ) أي: ذبيحته (لَيْسَ) للاستثناء (السِّنَّ) بالنصب (فَعَظْمٌ) صريح في أن العلة كونه عظمًا، فكل ما صدق عليه اسم العظم لا يجوز الذكاة، وفيه اختلاف بين العلماء (فَمُدَى الْحَبَشَةِ) أي: وهم كفار فلا يجوز التشبه بهم فيما هو من شعائرهم (فَنَدَّ) بتشديد الدال، أي: شرد ونفر (إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ) أي: في هذه الإبل (أَوَابِدَ) التي تتوحش وتتنفر.