١٥١٧٥ - قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ وَإِسْحَاقَ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَجْمَعُوا اسْمِي وَكُنْيَتِي >١٥١٧٥> قوله (لَا تَجْمَعُوا) ظاهره: جواز إفراد كل منهما، لكن قد صح النهي عن الكنية وحدها، فيحتمل أن المراد: أنكم لا تجمعوا بينهما في جواز التسمية، أي: لا تسووا بينهما، ولا تأخذوا من جواز التسمية بالاسم جوازها بالكنية، وفي (المجمع) : رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. عبد الله بن حذافة، قرشي سمي أبو حذافة، من السابقين الأولين، شهد بدرًا وهو الذي قال: من أبي؟ فقال له - صلى الله عليه وسلم (أَبُوكَ حُذَافَةُ) وهو الذي أمر أصحابه بأن يوقدوا نارًا فيدخلوا فيها حين كان أميرًا عليهم، وجاء (أن عمر وجه جيشًا إلى الروم وفيهم عبد الله بن حذافة فأسروه، فقال له ملك الروم: تتنصَّر وأشركك في ملكي. فأبي فأمر به فصلب ورمي بالسهام، فلم يجزع فأنزل وأمر بقدر فصب فيها الماء وأغلي عليه، وأمر بإلقاء أسير فيها فإذا عظامه تلوح، فأمر بإلقائه إن لم يتنصَّر، فلما ذهبوا بكى، قال: ردوه! فقال: لم بكيت؟ قال: تمنيت أن تكون لي مائة نفس تلقى هذا في الله. فعجب وقال: قبل رأسي وأنا أخلي عنك. فقال: وعن جميع أسارى المسلمين؟ قال: نعم. فقبل رأسه، فخلي عنهم، فقدم بهم على عمر، فقام عمر فقبل رأسه) أخرجه البيهقي وغيره، مات في خلافه عثمان. عبد الله بن رواحة، أنصاري خزرجي، شاعر مشهور، يكنى أبا محمد، وليس له عقب، من السابقين الأولين من الأنصار وكان أحد النقباء ليلة العقبة، وشهد بدرًا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة وجاء أنه قال - صلى الله عليه وسلم - (نعم الرجل: عبد الله بن رواحة) وقال في حديث آخر: (رحم الله ابن رواحة، إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة) وجاء بسند صحيح (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب، فدخل عبد الله بن رواحة فسمعه يقول: اجلسوا، فجلس مكانه خارج المسجد فلما فرع قال له: زادك الله حرصًا على طواعية الله وطواعية رسوله) وجاء (أنه إذا دخل البيت صلى ركعتين وإذا خرج صلى ركعتين لا يدع ذلك) وجاء (أنه لما نزلت: {وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} >الشعراء: ٢٢٤> قال عبد الله بن رواحة: قد علم الله أني منهم! فأنزل الله: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ... } >الشعراء: ٢٢٧> الآية) ومناقبه كثيرة، ومن أحسن ما مدح به النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله (لو لم تكن فيه آيات مبينة كانت بديهته تنبئك بالخبر) . حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ