١٤٩٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ يَعْنِي أَبَا زَيْدٍ حَدَّثَنَا هِلَالٌ يَعْنِي ابْنَ خَبَّابٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ مَوْلَاهُأَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ يَبْنِي الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَأَجِيءُ بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ الَّذِي أَنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ ثُمَّ يَشْغَرُ فَيَبُولُ فَبَنَيْنَا حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ وَمَا يَرَى الْحَجَرَ أَحَدٌ فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلَ رَأْسِ الرَّجُلِ يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهُ وَجْهُ الرَّجُلِ فَقَالَ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ نَحْنُ نَضَعُهُ وَقَالَ آخَرُونَ نَحْنُ نَضَعُهُ فَقَالُوا اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا قَالُوا أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنْ الْفَجِّ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا أَتَاكُمْ الْأَمِينُ فَقَالُوا لَهُ فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ مَعَهُ فَوَضَعَهُ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ >١٤٩٥٧> قوله (وَلِي حَجَرٌ) أي: صنم (نَحَتُّهُ) بتشديد التاء، أي: سويته (الْخَاثِرِ) أي: الغليظ (أَنْفَسُهُ) من نفس به، كفرح، أي: بخل به (ثُمَّ يَشْغَرُ) من شغر الكلب، كمنع، أي: رفع إحدى رجليه (فَيَبُولُ) أي: على الصنم، فهذا بيان بطلان ما كانوا عليه (مَوْضِعَ الْحَجَرِ) المراد به: الحجر الأسود (حَكَمًا) بفتحتين (أَتَاكُمْ الْأَمِينُ) فيه بيان اشتهاره - صلى الله عليه وسلم - فيهم قبل النبوة بهذا اللقب، فكأنه ساق هذا الحديث لبطلان الشرك وتحقيق النبوة، والله تعالى أعلم. وفي (المجمع) : رواه أحمد، وفيه: هلال بن خباب، وهو ثقة، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح. السائب بن خباب ضبط بفتح معجمة وتشديد موحدة، أبو مسلم، له صحبة.