١٤٩٢٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلٌ عَنْ جَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَحَدِ بَنِي سَلِمَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ مَنْ يَسْبِقُنَا إِلَى الْأُثَايَةِ قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ هُوَ حَيْثُ نَفَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَمْدُرَ حَوْضَهَا وَيَفْرِطَ فِيهِ فَيَمْلَأَهُ حَتَّى نَأْتِيَهُ قَالَ قَالَ جَبَّارٌ فَقُمْتُ فَقُلْتُ أَنَا قَالَ اذْهَبْ فَذَهَبْتُ فَأَتَيْتُ الْأُثَايَةَ فَمَدَرْتُ حَوْضَهَا وَفَرَطْتُ فِيهِ وَمَلَأْتُهُ ثُمَّ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ فَمَا انْتَبَهْتُ إِلَّا بِرَجُلٍ تُنَازِعُهُ رَاحِلَتُهُ إِلَى الْمَاءِ وَيَكُفُّهَا عَنْهُ فَقَالَ يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَوْرَدَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَنَاخَ ثُمَّ قَالَ اتْبَعْنِي بِالْإِدَاوَةِ فَتَبِعْتُهُ بِهَا فَتَوَضَّأَ وَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ وَتَوَضَّأْتُ مَعَهُ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَحَوَّلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّيْنَا فَلَمْ يَلْبَثْ يَسِيرًا أَنْ جَاءَ النَّاسُ >١٤٩٢٤> قوله (مَنْ يَسْبِقُنَا) أي: يتقدمنا وهو بكسر الباء وضمها (إِلَى الْأُثَايَةِ) بضم الهمزة بعدها مثلثة وبعد الألف ياء مثناة من تحت: موضع بطريق الجحفة، بينها وبين المدينة ستة وسبعون ميلًا، وجوز بعضهم كسر الهمزة، وقال بعضهم: أثاثة بمثلثتين، والصواب: الأول (نَفَّرَنَا) بفتحات، في (القاموس) : نفرته واستنفرته. وفي (المجمع) : (إِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ) أي: دعاكم السلطان إلى الغزو، والاستنفار: الاستنصار (فَيَمْدُرَ) ضبط كينصر، من مدر الحوض: إذا طينه وأصلحه بالدر، وهو الطين المتماسك، لئلا يخرج منه الماء (حَوْضَهَا) أي: حوض الأثاية (وَيَفْرِطَ) من الإفراط، أي: يكثر من صب الماء فيه (وَفَرَطْتُ) ضبط من التفريط. أبو خزامة في (التقريب) : بزاي قبلها كسرة، يعمر، بفتح التحتانية وسكون المهملة، قيل: اسمه: زيد، وقيل الحارث، وكلاهما وهم، وهو صحابي له حديث في الرقى، وذكر في (الإصابة) عن أبي عمر أنه تابعي، أي: والصحابي أبوه، وكأنه جنح إلى تقوية قول من قال: عن أبي خرامة، عن أبيه. انتهى وكلام المصنف أيضًا يقتضي رجحان هذا القول كغيره، والله تعالى أعلم. وقال المزي في (الأطراف) : رواه مالك ويونس وعمرو بن الحارث والأوزاعي، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه. انتهى. حَدِيثُ ابْنِ أَبِي خِزَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ