١٤٩٠٤ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بَلْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيِّ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصْلٌ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ >١٤٩٠٤> قوله (فَصْلٌ) بالتنوين، خبر لقوله (الدُّفُّ) ويحتمل أن يترك التنوين بإضافته إلى (بَيْنَ) مثل: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} >الكهف: ٧٨> واللفظ المشهور (فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ) والدف بضم الدال وفتحها معروف، والمراد: إعلان النكاح بالدف، ذكره في (النهاية) . (وَالصَّوْتُ) قال البيهقي في (سننه) : ذهب بعض الناس إلى أن المراد: السماع، وهو خطأ، وإنما معناه عندنا: إعلان النكاح، واضطراب الصوت به، والذكر في الناس، ذكره السيوطي في (حاشية الترمذي) وقال بعض أهل التحقيق: ما ذكره البيهقي محتمل، وليس الحديث نصًّا فيه، فالأول محتمل أيضًا، فالجزم بكونه خطأ لا دليل عليه عند الإنصاف، والله تعالى أعلم. انتهى. قلت: يمكن أن يكون مراده: أن الاستدلال به على السماع خطأ، وهذا ظاهر، لأن الاحتمال يفسد الاستدلال، لكن قد يقال: ضم الصوت إلى الدف شاهد صدق على أن المراد: هو السماع، إذ ليس المتبادر عند الضم غيره كتبادره، فصح الاستدلال، إذ ظهور الاحتمال يكفي في الاستدلال، ثم قد جاء في الباب ما يغني ويكفي في إفادة أن المراد: هو السماع، فإنكاره يشبه ترك الإنصاف، والله تعالى أعلم بالصواب.