١٤٩٠٣ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِالْعَرْجِ فَإِذَا هُوَ بِحِمَارٍ عَقِيرٍ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ رَمْيَتِي فَشَأْنُكُمْ بِهَا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى عَقَبَةَ أُثَايَةَ فَإِذَا هُوَ بِظَبْيٍ فِيهِ سَهْمٌ وَهُوَ حَاقِفٌ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ قِفْ هَاهُنَا حَتَّى يَمُرَّ الرِّفَاقُ لَا يَرْمِيهِ أَحَدٌ بِشَيْءٍ >١٤٩٠٣> قوله (مَرَّ بِالْعَرْجِ) بفتح فسكون: جبل بطريق مكة، وهو أول تهامة (بِحِمَارٍ) أي: وحشي (عَقِيرٍ) بفتح مهملة، أي: معقور (رَمْيَتِي) بفتح فتشديد ياء، أي: صيدي (فَشَأْنُكُمْ) بالنصب، أي: فافعلوا شأنكم، أو بالرفع، أي: فلكم شأنكم، والمراد: إباحتها لهم، وكان حلالًا، ولم يكن صاد لهم (أُثَايَةَ) بضم الهمزة: موضع بين الحرمين (حَاقِفٌ) أي: نائم قد انحنى في نومه (لَا يَرْمِيهِ أَحَدٌ) لأنهم كانوا محرمين، ولأنه سبق إليه صاحب السهم، فهو له، والله تعالى أعلم. محمد بن حاطب قرشي جمحي يقال له: ولد بإرض الحبشة، وهاجر أبواه، ومات أبوه بها، فقدمت به أمه المدينة، وجاء أنه أول من سمي محمدًا في الإسلام، قيل: ومات سنة أربع وسبعين أو غير ذلك. حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ