١٤٨٦٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَا حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ بَعْدَكَ قَالَ قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ >١٤٨٦٩> قوله (قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ) أي: في بيانه (لَا أَسْأَلُ عَنْهُ ... إلخ) ، لعله كناية عن اختصاره، وأنه لا يكون لطوله مما أنسى فأحتاج إلى السؤال عن آخر، أي: يكون مختصرًا لا أنسى فلا أحتاج إلى سؤال أحد (آمَنْتُ بِاللهِ) قيل: هو أمر بالإيمان وإظهاره باللسان وبالأركان، فاقتصر على اللسان، لكونه الأصل في الإظهار، وقيل: بل هو أمر بالإيمان، وعلى التقديرين، فليس المراد: الأمر بهذا القول باللسان فقط، بل فعل الإيمان بالقلب مطلوب (ثُمَّ اسْتَقِمْ) على الأول: هو أمر بالدوام والبقاء على الإيمان والطاعة، لأنه قد اعتبر الأعمال في قوله (قُلْ آمَنْتُ بِاللهِ) وعلى الثاني: هو أمر بملازمة الطاعة بما أمكن بمقتضى الإيمان، وعلى الثاني: قيل: فيه دليل على أن التكليف بالأعمال إنما هو بعد الإيمان لدلالة كلمة (ثُمَّ) على التراخي، والله تعالى أعلم.