١٤٨٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ الْخَثْعَمِيِّأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَجِهَادٌ لَا غُلُولَ فِيهِ وَحَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ قِيلَ فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ قِيلَ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ جَهْدُ الْمُقِلِّ قِيلَ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ قِيلَ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ قِيلَ فَأَيُّ الْقَتْلِ أَشْرَفُ قَالَ مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ >١٤٨٥٤> قوله (إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ) أي: في متعلقه، والمراد: تصديق بلغ حد اليقين بحيث لا يبقى معه أدنى توهم لخلافه، وإلا فمع بقاء الشك لا يصلح الإيمان، أو إيمان لا يشك المرء في حصوله له بأن يتردد، هل حصل له الإيمان أم لا؟ والوجه: الأول (لَا غُلُولَ) بضم الغين، أي: لا خيانة منه في غنائمه (مَبْرُورَةٌ) أي: خالية عن ارتكاب محارمها (طُولُ الْقُنُوتِ) أي: ذات طول القنوت، أي: القيام، قيل: مطلقًا، وقيل: في الليل، وهو الأوفق بفعله - صلى الله عليه وسلم - (جَهْدُ الْمُقِلِّ) بضم الجيم، أي: قدر ما يحتمله حال من قل له المال، والمراد: ما يعطيه المقل على قدر طاقته، ولا ينافيه حديث (خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى) لعموم الغنى للقلب وغنى اليد (مَنْ هَجَرَ) أي: هجرة من هجر (وَعُقِرَ جَوَادُهُ) أي: فرسه، والمراد: قتل من صرف نفسه وماله في سبيل الله. جد إسماعيل بن أمية هو عمرو بن سعيد بن العاص أبو أمية الأموي، قال ابن عساكر في (فهرست المسند) : لا صحبة له. وقال الحافظ في (التقريب) : هو المعروف بالأشدق، تابعي ولي إمرة المدينة لمعاوية ولابنه قبله عبد الملك بن مروان سنة ستين، ووهم من زعم أن له صحبة، وإنما لأبيه رؤية، وكان عمرو مسرفًا على نفسه، وليست له في مسلم رواية إلا في حديث واحد. وفي (الإصابة) : هو تابعي، وأبوه من صغار الصحابة، جاءت عنه رواية مرسلة من طريق حفيده أيوب بن موسى، عن أبيه، عن جده، أخرجه الترمذي، وجد أيوب الأدنى: عمرو هذا، وجده الأعلى: سعيد، وقد ذكر الأشدق في الصحابة متمسكًا بكون الضمير يعود على أيوب محمد بن طاهر في (الأطراف) وتبعه ابن عساكر والمزي، وقال ابن عساكر في ترجمته من (تاريخ دمشق) : يقال أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وتبعه عبد الغني والمزي، وهو من المحال المقطوع ببطلانه، فإن أباه سعيدًا، كان له عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمان سنين أو نحوها، فكيف يولد له قتل عمرو سنة سبعين من الهجرة؟ انتهى. قلت: كلام ابن عساكر في (الفهرست) صريح في نفي الصحبة، وكذلك المزي ذكر حديث ما نحل والد ولدًا في مسند سعيد أبي عمرو لا في مسند عمرو، نعم ظاهر صنيع المصنف الإمام يوهم أن عمرو صحابي، وأن الحديث في مسنده، والله تعالى أعلم. حَدِيثُ جَدِّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ