١٤٨٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ مَوْلَاهُمْ عَنْ أَبِيهِ السَّائِبِ مَوْلَى أَبِي مَحْذُورَةَ وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَخَرَجْتُ فِي عَشَرَةِ فِتْيَانٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيْنَا فَأَذَّنُوا فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ائْتُونِي بِهَؤُلَاءِ الْفِتْيَانِ فَقَالَ أَذِّنُوا فَأَذَّنُوا فَكُنْتُ أَحَدَهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ اذْهَبْ فَأَذِّنْ لِأَهْلِ مَكَّةَ فَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَقَالَ قُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّتَيْنِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ ارْجِعْ فَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّتَيْنِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِذَا أَذَّنْتَ بِالْأَوَّلِ مِنْ الصُّبْحِ فَقُلْ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَإِذَا أَقَمْتَ فَقُلْهَا مَرَّتَيْنِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ أَسَمِعْتَقَالَ وَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لَا يَجُزُّ نَاصِيَتَهُ وَلَا يُفَرِّقُهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَيْهَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ خَرَجْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ و قَالَ رَوْحٌ أَيْضًا مَرَّتَيْنِ >١٤٨٣٣> قوله (مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أي: في حنين (وَهُوَ) يريد النبي - صلى الله عليه وسلم - أي: كان حينئذ كذلك ثم انقلب البغض حبًّا (فَأَذَّنُوا) أي: الصحابة (ثُمَّ ارْجِعْ) صريح في الترجيع، وقد ثبت الترجيع في أذان أبي محذورة ثبوتًا لا مرد له، كما ثبت عدمه في أذان بلال، فالوجه: جواز الوجهين: والأقرب: الترجيع، إن كان المؤذن جديد الإسلام، وتركه إن كان قديم الإسلام، كأبي محذورة وبلال (بِالْأَوَّلِ مِنْ الصُّبْحِ) أي: بالأذان الأول، والمراد: الاحتراز عن الإقامة (فَقُلْهَا) أي: الكلمة الآتية، فهو ضمير مبهم، وقوله (قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ) تفسير له (أَسَمِعْتَ؟) من الإسماع، أي: قلت على وجه تسمع الحاضرين، أو من السماع، والهمزة للاستفهام، أي: أسمعت ما قلت لك أم لا؟ قوله (مَرَّتَيْنِ) قد أخذ بذلك مالك، لكن قد صح: أربعة مرات، والمثبت أحفظ.