١٤٧٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا رُزِقَا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا >١٤٧٧٥> قوله (الْبَيِّعَانِ) بفتح باء وكسر ياء مشددة، أي: اللذان جرى العقد بينهما، فإنهما لا يسميان بيعين إلا حينئذ (بِالْخِيَارِ) أي: لكل منهما خيار فسخ البيع (مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا) عن المجلس بالأبدان، وعليه الجمهور، وهو ظاهر اللفظ، وقيل: المراد: المتساومان اللذان جرى بينهما كلام البيع، وإن لم يتم البيع بينهما بالإيجاب والقبول وهما بالخيار، إذ يجوز لكل منهما أن يرجع عن العقد ما لم يتفرقا بالأقوال، وهو الفراغ عن العقد، فصار حاصله لهما الخيار قبل تمام العقد، ولا يخفى أن الخيار قبل تمام العقد ضروري، لا فائدة في بيانه مع ما فيه من حمل البيع على السوم، وحمل التفرق على التفرق بالأقوال، وكل ذلك لا يخلو عن بعد إلا أن يجاب عن الأول بأنه لدفع أن الموجب لا خيار له، لأنه أوجب ثم بعض روايات الحديث في (الصحاح) بنفي هذا الحمل قطعًا، والله تعالى أعلم. (فَإِنْ صَدَقَا) أي: صدق البائع في صفة المبيع، وبين ما فيه من عيب وغيره، وكذا المشتري في الثمن (مُحِقَ) أي: محي وأزيل.