يَقْرَأُهَا، فَالْتَمَسْتُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: ٢٣] ، فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا مِنَ الْمُصْحَفِ - [١٠٠١] -، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَاخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي التَّابُوتِ، فَقَالَ زَيْدٌ: التَّابُوهُ، وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: التَّابُوتُ، فَرَفَعُوا اخْتِلَافَهُمْ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «اكْتُبُوهُ التَّابُوتَ فَإِنَّهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ» . حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، بِمِثْلِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَقَالَ النَّفَرُ الْقُرَشِيُّونَ: التَّابُوتُ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "§عَرَضْتُ الْمُصْحَفَ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةَ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: ٢٣] ، قَالَ: فَاسْتَعْرَضْتُ الْمُهَاجِرِينَ أَسْأَلُهُمْ عَنْهَا فَلَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ، ثُمَّ اسْتَعْرَضْتُ الْأَنْصَارَ أَسْأَلُهُمْ عَنْهَا، فَلَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، حَتَّى وَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ فَكَتَبْتُهَا، ثُمَّ عَرَضْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: ١٢٨] ، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ: فَاسْتَعْرَضْتُ الْمُهَاجِرِينَ أَسْأَلُهُمْ عَنْهَا فَلَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ اسْتَعْرَضْتُ الْأَنْصَارَ أَسْأَلُهُمْ عَنْهُمَا فَلَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ حَتَّى وَجَدْتُهُمَا مَعَ رَجُلٍ آخَرَ يُدْعَى خُزَيْمَةَ أَيْضًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَثْبَتُّهُمَا فِي آخِرِ بَرَاءَةَ"