١٤٠٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ وَهُوَ الْحُدَّانِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَكُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَكْذِيبًا بِالشَّفَاعَةِ حَتَّى لَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كُلَّ آيَةٍ ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا خُلُودُ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ يَا طَلْقُ أَتُرَاكَ أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي وَأَعْلَمَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتُّضِعْتُ لَهُ فَقُلْتُ لَا وَاللَّهِ بَلْ أَنْتَ أَقْرَأُ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي وَأَعْلَمُ بِسُنَّتِهِ مِنِّي قَالَ فَإِنَّ الَّذِي قَرَأْتَ أَهْلُهَا هُمْ الْمُشْرِكُونَ وَلَكِنْ قَوْمٌ أَصَابُوا ذُنُوبًا فَعُذِّبُوا بِهَا ثُمَّ أُخْرِجُوا صُمَّتَا وَأَهْوَى بِيَدَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَخْرُجُونَ مِنْ النَّارِ وَنَحْنُ نَقْرَأُ مَا تَقْرَأُ >١٤٠٠٧> قوله (تَكْذِيبًا بِالشَّفَاعَةِ) أي: في إخراج أصحاب الكبائر من النار، بحمل ما جاء من الشفاعة في القرآن على غير هذه الشفاعة (فَأَنْصَفْتُ لَهُ) من الإنصاف، أي: اعترفت له بالحق، وفي بعض النسخ: (فَاتُّضِعْتُ) بضاد معجمة وعين مهملة: افتعال من الوضع، أي: انخفضت له، وتأدبت معه (فَإِنَّ الَّذِي قَرَأْتَ) أي: من القرآن الدال على الخلود (أَهْلُهَا) تأنيث الضمير باعتبار الآيات كما أن يذكر الذي باعتبار القرآن (وَلَكِنْ قَوْمٌ) أي: لكن محل الشفاعة الخارجون عن النار بها قوم، فلا منافاة بين القرآن وبين الأحاديث الدالة على الشفاعة.