١٣٩٤٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا لَيْثٌ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَامَ الْفَتْحِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ فَقِيلَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ قَالَ لَا هُوَ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهَا الشُّحُومَ جَمَّلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا >١٣٩٤٨> قوله (حَرَّمَ) أي: كل واحد، ولما كان التحريم واحدًا وحد الضمير أو الضمير لله، وذكر الرسول لكونه مبلغًا، وللرسول وذكر الله تشريفًا للرسول، وبيان تحريم الرسول تحريم الله وبأمره (وَيَسْتَصْبِحُ) أي: بنوره الناس به مصابيحهم (هُوَ حَرَامٌ) أي: بيع الشحوم، وإن كان الناس ينتفعون بها (قَاتَلَ اللهُ) أي: لعنهم أو قتلهم، وصيغة المفاعلة للمبالغة (جَمَّلُوهَا) أذابوها واستخرجوا دهنه، قال الخطابي: أذابوها حتى تصير وَدَكًا، فيزول عنها اسم الشحم، وفي هذا إبطال كل حيلة يتوصل بها إلى محرم، وأنه لا يتغير حكمه بتغير هيئته وتبديل اسمه.