١٣٧٨٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ جَابِرًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا قَالَ فَلَمَّا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي قَالَ فَجِئْتُ قَالَ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ثَلَاثًا قَالَ فَخُذْ قَالَ فَأَخَذْتُ قَالَ بَعْضُ مَنْ سَمِعَهُ فَوَجَدْتُهَا خَمْسَ مِائَةٍ فَأَخَذْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُعْطِنِي فَقُلْتُ إِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي قَالَ أَقُلْتَ تَبْخَلُ عَنِّي وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنْ الْبُخْلِ مَا سَأَلْتَنِي مَرَّةً إِلَّا وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُعْطِيَكَ >١٣٧٨٢> قوله (لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ) هكذا أشار ببسط يديه ثلاث مرات (أَوْ عِدَةٌ) أي: وعد (فَخُذْ) أي: حثى لي حثية وقال: خذها (فَوَجَدْتُهَا) أي: الحثية (ثُمَّ أَتَيْتُهُ) ظاهر هذا أنه آخر الحثيتين ٢٠ الأخيرتين، فكان جابر يجيء لهما مرارًا عنده، لكن لفظ البخاري في الخمس يدل أنهما روايتان، ففي رواية: (فَحَثَا لِي ثَلاَثًا) وفي رواية (فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَأَلْتُ فَلَمْ يُعْطِنِي) فالظاهر أنه وقع في هذه الرواية خلط بين الروايتين (قَالَ: أَقُلْتَ) بالخطاب قاله إنكارًا عليه (وَأَيُّ >دَاءٍ> أَدْوَأُ) في القسطلاني: هو بالهمز على الصواب، أي: أقبح والمحدثون يرونه (أَدْوَى) بغير همز، وهو من دوأ: إذا كان به مرض في جوفه، فيحمل على أنهم سهلوا الهمز (إِلَّا وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُعْطِيَكَ) قال القسطلاني: ومنعه هذا لعله لئلا يحرص على الطلب، أو لئلا يزدحم الناس عليه، فلم يقصد المنع الكلي.