١٣٦٨٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَصُرِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَرَسٍ عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا وَلَا تَقُومُوا وَهُوَ جَالِسٌ كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسٍ بِعُظَمَائِهَا >١٣٦٨٩> قوله (صُرِعَ) على بناء المفعول (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) فيه أن جلوس الإمام من جملة الائتمام، ولذلك قال: (فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا) بالفاء للتنبيه على أنه تفصيل للائتمام، ولا يخفى أن الائتمام حكم باق غير منسوخ، فهذا يؤيد القول ببقاء حكم الجلوس عند جلوس الإمام، وكذا يؤيده قوله (كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسٍ) ففيه بيان أن القيام عند جلوس الإمام يشبه صنيع أهل فارس، أي: يشبه تعظيم غير الله تعالى فيما هو موضوع لتعظيمه، ولا يخفى أن هذه العلة باقية، فينبغي بقاء حكمها، وقد قال بظاهر الحديث: أحمد، والجمهور على خلافه، والله تعالى أعلم.