١٣٦٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ زَكَرِيَّا حَدَّثَنِي عَامِرٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَكُنْتُ أَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لِي فَأَعْيَا فَأَرَدْتُ أَنْ أُسَيِّبَهُ قَالَ فَلَحِقَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَدَعَا لَهُ فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ وَقَالَ بِعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أَبِيعَهُ قَالَ بِعْنِيهِ فَبِعْتُهُ مِنْهُ وَاشْتَرَطْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي فَلَمَّا قَدِمْنَا أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ فَقَالَ ظَنَنْتَ حِينَ مَاكَسْتُكَ أَنْ أَذْهَبَ بِجَمَلِكَ خُذْ جَمَلَكَ وَثَمَنَهُ هُمَا لَكَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ وَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَقَالَ فَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي >١٣٦٨٠> قوله (فَأَرَدْتُ أَنْ أُسَيِّبَهُ) بتشديد الياء، أي: أتركه في الطريق وأمشي راجلًا (بِوُقِيَّةٍ) بضم وفتح مثناة تحتية مشددة: أربعون درهمًا أو قدرها (وَكَرِهْتُ أَنْ أَبِيعَهُ) إما لحاجته إليه، أو لأنه رأى أن الهبة أولى منه (حُمْلَانَهُ) بضم الحاء، أي: ركوبه، وظاهر الحديث أنه شرطه في البيع، واستدل به من جوز ذلك، ومن لا يقول به يرى أنه ما شرط في نفس البيع، ولكنه طلب منه - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه، فكأنه كان كالشرط، وروايات الباب لا تأبى هذا التأويل (ظَنَنْتَ) بالخطأ، ولعله بتقدير حرف الاستفهام (حِينَ مَاكَسْتُكَ) بالتكلم، أي: عاملتك بالثمن الناقص، قوله (فَاسْتَثْنَيْتُ) من الاستثناء.