١٣٦١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُإِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ بَرَكَ بِهِ بَعِيرٌ قَدْ أَزْحَفَ بِهِ فَمَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ يَا جَابِرُ فَأَخْبَرَهُ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَعِيرِ ثُمَّ قَالَ ارْكَبْ يَا جَابِرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَقُومُ فَقَالَ لَهُ ارْكَبْ فَرَكِبَ جَابِرٌ الْبَعِيرَ ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَعِيرَ بِرِجْلِهِ فَوَثَبَ الْبَعِيرُ وَثْبَةً لَوْلَا أَنَّ جَابِرًا تَعَلَّقَ بِالْبَعِيرِ لَسَقَطَ مِنْ فَوْقِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَابِرٍ تَقَدَّمْ يَا جَابِرُ الْآنَ عَلَى أَهْلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى تَجِدْهُمْ قَدْ يَسَّرُوا لَكَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى ذَكَرَ الْفُرُشَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ >١٣٦١٠> قوله (بَرَكَ بِهِ بَعِيرٌ) أي: جلس (قَدْ أَزْحَفَ بِهِ) على بناء المفعول، أي: جعله السفر عاجزًا عن المشي (تَقَدَّمْ) بفتح الدال من القدوم (يَسَّرُوا) هيئوا (حَتَّى ذَكَرَ >الْفُرُشَ>) أي: ذكر أنهم هيئوا لك الفراش، ثم ذكر بطريق الاستطراد (فِرَاشٌ >لِلرَّجُلِ> ... إلخ) ، أي: لا ينبغي للإنسان أن يتخذ من الفرش فوق ثلاث، وهذا إذا لم يكن له ولد أو خادم، وألا ينبغي الزيادة على قدر الحاجة (لِلشَّيْطَانِ) أي: للافتخار والإسراف الذي يأمر به الشيطان، فكأنه له، أو لأن الشيطان حين يجده فارغًا يرقد عليه، فهو له، والله تعالى أعلم.