١٣٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ تَعَالَ نُؤْمِنْ بِرَبِّنَا سَاعَةً فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ فَغَضِبَ الرَّجُلُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَرَى إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ يُرَغِّبُ عَنْ إِيمَانِكَ إِلَى إِيمَانِ سَاعَةٍ فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ رَوَاحَةَ إِنَّهُ يُحِبُّ الْمَجَالِسَ الَّتِي تُبَاهَى بِهَا الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِمْ السَّلَام >١٣٢٩٥> قوله (يَقُولُ تَعَالَ) بفتح اللام (نُؤْمِنْ) بالجزم (بِرَبِّنَا) أي: نفعل ما يزيد به الإيمان بالله، من ذكره وشكره وطاعته، ومذاكرة آياته الدالة على كمال قدرته، وعلمه وتوحيده (يُرَغِّبُ عَنْ إِيمَانِكَ) أي: عما كلفت به من الإيمان على الدوام (يَرْحَمُ اللهُ ابْنَ رَوَاحَةَ) بين - صلى الله عليه وسلم - أنه ما أراد بالإيمان أصل التصديق، بل أراد به ما يزيد به التصديق من الذكر ونحوه وأنه حسن، وفيه تقرير لإطلاق اسم الإيمان على نحو ما أطلق عليه ابن رواحة.