١٢٤٠٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَكُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَسُهَيْلَ ابْنَ بَيْضَاءَ وَنَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ عِنْدَ أَبِي طَلْحَةَ وَأَنَا أَسْقِيهِمْ حَتَّى كَادَ الشَّرَابُ أَنْ يَأْخُذَ فِيهِمْ فَأَتَى آتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ أَوَمَا شَعَرْتُمْ أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَمَا قَالُوا حَتَّى نَنْظُرَ وَنَسْأَلَ فَقَالُوا يَا أَنَسُ اكْفِ مَا بَقِيَ فِي إِنَائِكَ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا عَادُوا فِيهَا وَمَا هِيَ إِلَّا التَّمْرُ وَالْبُسْرُ وَهِيَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ >١٢٤٠٤> قوله (فَمَا قَالُوا: حَتَّى نَنْظُرَ وَنَسْأَلَ) فيه بيان لمبادرتهم إلى العمل، والأخذ بحديث الآحاد، وإن كان في مقابلة ما كان معلومًا عندهم من إباحة الخمر، وبيان أنهم كانوا يعتقدون المتخذ من التمر والبسر خمرًا، وأن القرآن نزل في تحريمه، فالقول بتخصيص القرآن بالمتخذ من العنب بعيد جدًّا، والله تعالى أعلم. (اكْفَأ) أي: اقلب من أكفأ بهمزة في آخره: إذا قلبه وكبه.