١٢١٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَسُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ خِضَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ شَابَ إِلَّا يَسِيرًا وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَعْدَهُ خَضَبَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ قَالَ وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ أَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَحْمِلُهُ حَتَّى وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لَأَتَيْنَاهُ مَكْرُمَةً لِأَبِي بَكْرٍ فَأَسْلَمَ وَلِحْيَتُهُ وَرَأْسُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيِّرُوهُمَا وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ >١٢١٧٤> قوله (وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ) هو بتشديد نون لَكِن (يَحْمِلُهُ) أي: لكبر سنه، وضعف بدنه، وجاء به ليسلم بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبايعه (الشَّيْخَ) أي: أبا قحافة (مَكْرُمَةً) بفتح ميم وضم راء، بمعنى: الكرامة، أي: قاله كرامة لأبي بكر (كَالثَّغَامَةِ) بمثلثة مفتوحة وغين معجمة: نبات له ثمر أبيض (غَيِّرُوهُمَا) لعل هذا إذا كان الشيب غير مستحسن عند الطباع، والناس في ذلك مختلفون (وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ) لعل المراد: الخالص، وفيه أن الخضاب بالسواد حرام، أو مكروه، وللعلماء فيه كلام، وقد مال بعض إلى جوازه للغزاة، ليكون أهيب في عين العدو، والله تعالى أعلم، وفي (المجمع) : >رواه> أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار باختصار، وفي الصحيح طرف منه، ورجال أحمد رجال الصحيح.