١٢٠٩٣ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍأَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا مُحَمَّدُ يَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا وَخَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَاكُمْ وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنْزَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ >١٢٠٩٣> (أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَاكُمْ) أي: يجب عليكم مراعاة التقوى في الكلام وغيره، ومن التقوى: ترك التكلف في الكلام وغيره، ولعله منعه من ذلك لتكلفه في الكلام، وتركه ما هو المشهور من أنه رسول الله، أو كقوله (وَابْنَ سَيِّدِنَا) (وَابْنَ خَيْرِنَا) وإلا فقد صح أنه سيد ولد آدم، وقيل: لأنهم كانوا يتخذون رؤساء يتعدون الحدود في تعظيمهم، فخاف أن يتخذوا النبوة كذلك. قلت: الموافق لقوله (لَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ) أنه خاف عليهم الإفراط بحملهم الشيطان عليه بالتدريج والترقي، وفي (القاموس) : استهوته الشياطين: ذهبت بهواه وعقله.