١٢٠٢٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً سَأَلْتُ أَنْ لَا يَبْتَلِيَ أُمَّتِي بِالسِّنِينَ فَفَعَلَ وَسَأَلْتُ أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَفَعَلَ وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا فَأَبَى عَلَيَّ >١٢٠٢٩> قوله (صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى) قد جاء عنه أنه كان يقول: (مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى الضُّحَى إلَّا يَوْمًا غَيْرَ هَذَا) فكأنه أراد هنا أنه ما رآه في الحضر. (رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ) أي: صلاة دعوت فيها راغبًا في الإجابة، راهبًا عن ردها (ثِنْتَيْنِ) أي: دعوتين (بِالسِّنِينَ) أي: بالقحط، والمراد: القحط العام المؤدي إلى الهلاك (أَنْ لَا يُظْهِرَ) من الإظهار، أي: أن لا يسلط عليهم عدوًا من غيرهم من فرق الكفر يستأصلهم، كما جاء (أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ) بكسر الباء الموحدة، أي: أن لا يخلطهم في معارك المحاربة (شِيَعًا) فرقًا يحارب بعضهم بعضًا (فَأَبَى عَلَيَّ) أي: ما استجاب لي، وفيه أن الاستجابة بإعطاء عين المدعو له ليست كلية، بل قد يختلف مع تحقق شرائط الدعاء، والله تعالى أعلم.