١٢٠٠٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَأَبُو دَاوُدَ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ الْمَعْنَى حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَسَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ لِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ أَتَعْرِفِينَ فُلَانَةَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهَا وَهِيَ تَبْكِي عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ لَهَا اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي فَقَالَتْ لَهُ إِيَّاكَ عَنِّي فَإِنَّكَ لَا تُبَالِي بِمُصِيبَتِي قَالَ وَلَمْ تَكُنْ عَرَفَتْهُ فَقِيلَ لَهَا إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِهَا مِثْلُ الْمَوْتِ فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكَ فَقَالَ إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ >١٢٠٠٣> قوله (فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ) قيل: وكأنها خيلته عظيمًا كعظماء الدنيا فلذلك قيل فلم تجد على بابه بوابًا. قلت: يحتمل أن أنسًا ساق هذا الحديث لإفادة ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من التواضع، فذكر أنها ما عرفته أولًا، إذ ليس من شأنه الامتياز عن آحاد الناس في المشي حتى يعرف به كما هو شأن أكابر الدنيا ثم حين جاءت إلى الباب، فما وجدت مانعًا يمنعها عن الوصول إليه، كما يوجد على أبواب أهل الدنيا، والله تعالى أعلم. (عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ) قد سبق معناه، ثم الجواب قد جاء على أسلوب الحكيم، كأنه - صلى الله عليه وسلم - قال لها: أنت معذورة في ذلك بسبب أنك ما عرفتني، لكن ينبغي لك التأسف على ما فات عنك من الأجر، لعدم الصبر عند الصدمة الأولى.