١١٩٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمْنَعُكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ السُّحُورِ فَإِنَّ فِي بَصَرِهِ شَيْئًا >١١٩٧٨> قوله (فَإِنَّ فِي بَصَرِهِ شَيْئًا) هو بالنصب، وقد مر وجهه، وهذا يدل على أن أذان بلال بليل ما كان عن قصد، وإنما كان عن غلط، لسوء بصره، ورجال الحديث كلهم ثقات، وفي (المجمع) : رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. ويوافقه: ما مر في مسند ابن عمر مرفوعًا بلفظ: (إِنَّ بِلاَلًا لاَ يَدْرِي مَا اللَّيْلُ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) وسنده - فيما يظهر أيضًا - قوي، ولا يخفى أن حديث: (إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ) لا يعارضه، إذ ليس فيه دلالة أن يتعمد ذلك، نعم ما جاء أنه ينادي ليرجع قائمكم، وينبه نائمكم يدل بظاهره أنه يتعمد ذلك، لكن يمكن حمله على أنه بيان لخلل آذانه حتى لا يعتمدوا عليه على أن اللام للعاقبة لا للتعليل، وبالجملة، فالمحل محل نظر، نعم يستبعد أن يقرره مؤذنًا، وهو لا يدري الوقت، لكن قد يقال: يكفي في زوال الخطأ أنه نبههم على ذلك، فليتأمل، والله تعالى أعلم.