١١٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَخَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا فَقَالَ حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَعَمْ إِذًا قَالَ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ لَاهَا اللَّهُ إِذًا مَا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا جُلَيْبِيبًا وَقَدْ مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ قَالَ وَالْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْتَمِعُ قَالَ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَتْ الْجَارِيَةُ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهُ فَكَأَنَّهَا جَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا وَقَالَا صَدَقْتِ فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ قَالَ فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ فَزَوَّجَهَا ثُمَّ فُزِّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَرَكِبَ جُلَيْبِيبٌ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْقَالَ أَنَسٌ فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِنْ أَنْفَقِ بَيْتٍ فِي الْمَدِينَةِ >١١٩٤٤> قوله (عَلَى جُلَيْبِيبٍ) بضم جيم مصغر: اسم رجل من الأنصار، أي: لأجله (حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا) أي: أشاورها (إِذًا) أي: إذا قلت (>لَاهَا اللهُ> إِذًا) أي: إذ كان يريدها لجليب، أو إذ كنت تشاورني (قَدْ رَضِيَهُ) أي: جليبيبًا (فَأَنْكِحُوهُ) من الإنكاح (جَلَّتْ) من الإجلاء، أي: كشفت الريب والهم (فَزَوَّجَهَا) وفي (صحيح ابن حبان) : قال حماد: قال إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: (هل تدري ما دعا لها به؟ قال: اللهم صب الخير عليها صبًّا، ولا تجعل عيشهما كدًّا) . (فُزِّعَ) بكسر الزاي أو فتحها (لَمِنْ أَنْفَقِ بَيْتٍ) بالمثلثة، وتشديد الياء وموحدة، كذا في نسختنا، وكذا في (صحيح ابن حبان) في حديث أنس بلفظ: (فَمَا رَأَيْتُ بِالْمَدِينَةِ ثَيِّبًا أَنْفَقَ مِنْهَا) وفي بعض: (أَنْفَقِ بَيْتٍ) بموحدة، وتخفيف ياء تحتية، ثم تاء فوقية، وهو سهو، والله تعالى أعلم. وفي (المجمع) : رواه أحمد والبزار، إلا أنه قال: (فكأنما حلت عن أبويها عقالًا) ورجال أحمد رجال الصحيح. قلت: وكذا رواه ابن حبان في (صحيحه) .