١١٧٩٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍأَنَّ جَارًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارِسِيًّا كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جَاءَهُ يَدْعُوهُ فَقَالَ وَهَذِهِ لِعَائِشَةَ فَقَالَ لَا فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذِهِ قَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذِهِ قَالَ نَعَمْ فِي الثَّالِثَةِ فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أَتَيَا مَنْزِلَهُ >١١٧٩٥> قوله (ثُمَّ جَاءَهُ يَدْعُوهُ، فَقَالَ: وَهَذِهِ لِعَائِشَةَ ... إلخ) ، قال النووي: محمول على أنه كان هناك عذر يمنع وجوب إجابة الدعوة، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - مخيرًا بين الإجابة وتركها، فاختار أحد الجائزين، وهو تركها إلا أن يأذن لعائشة، لما كان بها من الجوع ونحوه، فكره - صلى الله عليه وسلم - الاختصاص بالطعام دونها، وهذا من جميل المعاشرة، وحقوق المصاحبة، وآداب المجالسة المؤكدة، فلما أذن لها اختار النبي - صلى الله عليه وسلم - الجائز الآخر لتجدد المصلحة، وهو حصول ما كان من يريده من إكرام جليسه وإيفاء حق معاشرة، وقد ذهب كثير من العلماء إلى عدم وجوب الإجابة في غير وليمة العرس كهذه (يَتَدَافَعَانِ) أي: يمشى كل واحد منهما في أثر صاحبه، ولعل الفارسي ما دعا لعائشة أولًا لقلة الطعام، فأراد توفيره - صلى الله عليه وسلم -.