١١٦٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ سَمِعْتُ الْمُخْتَارَ بْنَ فُلْفُلٍ قَالَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ الشُّرْبِ فِي الْأَوْعِيَةِ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُزَفَّتَةِ وَقَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌقَالَ قُلْتُ وَمَا الْمُزَفَّتَةُ قَالَ الْمُقَيَّرَةُ قَالَ قُلْتُ فَالرَّصَاصُ وَالْقَارُورَةُ قَالَ مَا بَأْسٌ بِهِمَا قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَهُمَا قَالَ دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قَالَ قُلْتُ لَهُ صَدَقْتَ السُّكْرُ حَرَامٌ فَالشَّرْبَةُ وَالشَّرْبَتَانِ عَلَى طَعَامِنَا قَالَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَقَالَ الْخَمْرُ مِنْ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ فَمَا خَمَّرْتَ مِنْ ذَلِكَ فَهِيَ الْخَمْرُ >١١٦٥٦> قوله (عَنْ الْمُزَفَّتَةِ) عن الأوعية المزفتة (دَعْ مَا يَرِيبُكَ) فتح الياء أفصح، أي: ترك الشبهات (عَلَى طَعَامِنَا) أي: عقب الطعام (مَا أَسْكَرَ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ حَرَامٌ) هكذا في بعض النسخ، وعلى هذا فضمير (أَسْكَرَ) لـ (مَا) و (قَلِيلُهُ) مبتدأ ثان (وَكَثِيرُهُ) عطف عليه و (حَرَامٌ) خبره، والجملة خبر لـ (مَا أَسْكَرَ) وفي بعض النسخ: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ) على هذا ففاعل (أَسْكَرَ) هو الكثير (الْخَمْرُ مِنْ الْعِنَبِ ... إلخ) ، أي: الخمر غير منحصر في المتخذ من العنب (فَمَا خَمَّرْتَ) من التخمير، وهو الستر والتغطية، أي: ما سترت العقل من ما ذكر من الأنواع.