١١٣٦٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَعَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا فَطَلَبَهُ الرَّاعِي فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ قَالَ أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ فَقَالَ يَا عَجَبِي ذِئْبٌ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ فَقَالَ الذِّئْبُ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَثْرِبَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ قَالَ فَأَقْبَلَ الرَّاعِي يَسُوقُ غَنَمَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُودِيَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِلرَّاعِي أَخْبِرْهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِهِ وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ >١١٣٦٥> قوله (فَأَقْعَى الذِّئْبُ) من الإقعاء، وهو جلوس الكلب ونحوه (قَالَ: يَا عَجَبِي) أي: قال الراعي، و (عَجَبِي) بالحاق ألف التعجب في آخره (بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ) أي: بأخبار الأمم السالفة، مخبر بها عن الله تعالى من غير سبق تعلم منه لذلك، ففيه شهادة من الذئب له - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة، وقد سبق مثل هذا في حديث أبي هريرة بإسناد رجاله ثقات. (فَزَوَاهَا) بزاي معجمة، أي: جمعها وضمها إلى طرف من أطراف المدينة (بِالصَّلَاةُ جَامِعَةٌ) بنصب الجزءين، أي: ائتوها جامعة، أو برفعها، والباء داخلة على المجموع، فلا يظهر آثارٌ في مفرد، وفي أصل قديم بدون الباء. وفي (المجمع) : قلت: عند الترمذي طرف من آخره، رواه أحمد، وفي رواية أخرى عن أبي سعيد أيضًا قال: (بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يَهُشُّ عَلَيْهَا فِي بَيْدَاءِ ذِي الْحُلَيْفَةِ إِذْ عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ ... ) إلخ، رواه أحمد والبزار بنحوه، ورجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح.