١١٣٤٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مَرْوَانَ الْكَلَاعِيِّ وَعَقِيلِ بْنِ مُدْرِكٍ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّأَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ أَوْصِنِي فَقَالَ سَأَلْتَ عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَبْلِكَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الْإِسْلَامِ وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ رَوْحُكَ فِي السَّمَاءِ وَذِكْرُكَ فِي الْأَرْضِحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا فِطْرٌ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ كُنَّا جُلُوسًا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ لِأُبَشِّرَهُ قَالَ فَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا كَأَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ >١١٣٤٩> قوله (فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ) أي: لا قبول لشيء عندالله إلا بمراعاته، فهو كالرأس له (رَهْبَانِيَّةُ الْإِسْلَامِ) أي: الانقطاع إليه تعالى في هذا الدين (رَوْحُكَ فِي السَّمَاءِ) بضم الراء، أي: سبب حياتك عندالله، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا} >الشورى: ٥٢> ولذلك يسمى القرآن: روح الله، أو بفتح الراء، أي: سبب رحمتك وقربك، قال تعالى: {>فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} >الواقعة: ٨٨ - ٨٩> والوجه: الأول. وفي (المجمع) : الروح: الذي يقوم بها الجسد والحياة، وأطلق على القرآن: الوحي والرحمة، وجبرائيل في قوله: {الرُّوحُ الْأَمِينُ} >الشعراء: ١٩٣> وروح القدس، ويذكر ويؤنث. انتهى. قلت: وكذلك يطلق على عيسى عليه السلام (وَذِكْرٌ لَكَ) أي: شرف لك، قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} >الزخرف: ٤٤>.