١١١٢٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا رَبَاحٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَاجْتَمَعَ أُنَاسٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا آثَرَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ خَطَبَهُمْ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمْ اللَّهُ قَالُوا صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ قَالَ أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ قَالُوا صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ قَالَ أَلَمْ تَكُونُوا فُقَرَاءَ فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ قَالُوا صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ أَلَا تُجِيبُونَنِي أَلَا تَقُولُونَ أَتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ وَأَتَيْتَنَا خَائِفًا فَآمَنَّاكَ أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبُقْرَانِ يَعْنِي الْبَقَرَ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتُدْخِلُونَهُ بُيُوتَكُمْ لَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شُعْبَةً وَسَلَكْتُمْ وَادِيًا أَوْ شُعْبَةً سَلَكْتُ وَادِيَكُمْ أَوْ شُعْبَتَكُمْ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ >١١١٢٢> قوله (آثَرَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا) أي: اختارغيرنا علينا بالأموال مع استحقاقنا لها (أَذِلَّةً) بين الناس بقلة المال والنفر (فَأَعَزَّكُمْ اللهُ) حيث صرتم مرجعًا لأهل الدين (طَرِيدًا) مخرجًا من مكة، يريد: أن ما أحسنتم به غيرمنسي (فَآمَنَّاكَ) بالمد (وَالْبُقْرَانِ) الظاهر: أنه جمع بقر، مثل بلدان جمع بلد (لَوْلَا الْهِجْرَةُ) أي: لولاشرفها وجلالة قدرها عند الله (لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ) أي: لعددت نفسي واحدًامنهم، لكمال فضلهم وشرفهم، والمقصود: الإخبار بما لهم من المزية بعد مزية الهجرة، وإنها مزية يرضى بها مثله، وإلا فالانتقال لا يتصور سيما الانتساب بالنسب فإنه حرام دينًا، والله تعالى أعلم.