١٠٨٥٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي مُطِيعِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَقَالَتْ الْيَهُودُ الْعَزْلُ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى قَالَ أَبِي وَكَانَ فِي كِتَابِنَا أَبُو رِفَاعَةَ بْنُ مُطِيعٍ فَغَيَّرَهُ وَكِيعٌ وَقَالَ عَنْ أَبِي مُطِيعِ بْنِ رِفَاعَةَ فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَبَتْ يَهُودُ إِنَّ اللَّهَ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَصْرِفَهُ >١٠٨٥٨> قوله (الْعَزْلُ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى) كأن المراد بالعزل: النطفة التي تعزل و (الْمَوْءُودَةُ) بالهمز، أي: البنت المدفونة حية، وكانت العرب تفعلة خشية الإملاق أو خوف العار، فأرادوا أنها في تفويت الحياة كالموءودة، فاستحقت أن تسمى بالموءودة الصغرى، وأرادوا بذلك إثبات الحرمة، فكذبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: إنما يلزم الوأد، لوكان مراد الله أن يخلق من تلك النطفة شيئًا، وحيث علم أنه ما أراد ذلك فليس من الوأد في شيء، وما جاء أن العزل هو الوأد الخفي، فكان معناه أنه ليس مناسبة به، فهو مكروة لاحرام، كما قالت اليهود، فلا منافاة، والله تعالى أعلم.