١٠٨٥٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْعَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَام يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَّغْتَ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ هَلْ بَلَّغَكُمْ فَيَقُولُونَ مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ أَوْ مَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ قَالَ فَيُقَالُ لِنُوحٍ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ قَالَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} قَالَ الْوَسَطُ الْعَدْلُ قَالَ فَيُدْعَوْنَ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالْبَلَاغِ قَالَ ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ >١٠٨٥٣> قوله (فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالْبَلَاغِ) قد يستنبط من هذا أنه يكفي في الشهادة: مجرد العلم، ولا حاجة فيها إلى العيان، إلا أن يقال: لا يقاس شهادة الدنيا بشهادة الآخرة، ثم يقال: إن كفى علم الحاكم، فكفي بالله شهيدًا، فأي حاجة إلى هذه الشهادة، وإلا فكيف يكفى علم هذه الأمة مع أن علمهم من جهة إعلام الحاكم سبحانه وتعالى؟ فلعل المقصود: إظهار شرف هذه الأمة، فلله الحمد على ما أنعم.