إن الخوخة التي في دار عثمان اليوم وجاه باب النبيّ الذي كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخرج منه إذا دخل بيت عثمان. قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه قال: آخى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، وآخى بين عثمان وأوس بن ثابت أبي شدّاد بن أوس، ويقال أبي عبادة سعد بن عثمان الزّرقيّ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال، حدثني أبو بكر بن عبد الله ابن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، عن عبد الله بن مكنف ابن حارثة الأنصاري قال: لمّا خرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى بدر خلف عثمان على ابنته رقيّة، وكانت مريضة فماتت رضي الله عنها يوم قدم زيد بن حارثة المدينة بشيرا بما فتح الله على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببدر، وضرب رسول الله صلّى الله عليه وسلم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعثمان بسهمه وأجره في بدر؛ فكان كمن شهدها. * (عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: اشتدّ البلاء على من كان في أيدي المشركين من المسلمين قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلّم عمر فقال: يا عمر هل أنت مبلغ عني إخوانك من أسرى المسلمين؟ قال: بأبي أنت والله ما لي بمكّة عشيرة، غيري أكثر عشيرة مني، ثم إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى مَكَّةَ، فَأَجَارَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَمِّ، أَرَاكَ مُتَحَشِّفًا، أَسْبِلْ كَمَا يُسْبِلُ قَوْمُكَ، قَالَ: هَكَذَا يَتَّزِرُ صَاحِبُنَا إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ (فلم يدع أحدا بمكة من أسرى المسلمين إلا أبلغهم ما قال رسول الله) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَأْوَانَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: «§رَأَيْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَمْشِي وَعَلَيْهِ مُلَاءَةٌ صَفْرَاءُ قَدْ رَفَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ» حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، وَسُرَاقَةَ، قَالَ: «§أَوَّلُ نَعْلٍ رَأَيْتُهَا مُتَّسِعَةً نَعْلٌ رَأَيْتُهَا عَلَى ابْنِ عَفَّانَ» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: «§أَوَّلُ نَعْلٍ رُبِتَ بِفِتَالٍ وَاحِدٍ نَعْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: «§كَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَجْمَلَ النَّاسِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَصْفَرَانِ، إِزَارٌ وَرِدَاءٌ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا لَهُ عَقْفَاءَ» حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَارَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْكُوفَةِ ثَمَانِيًا حِينَ قُتِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ §أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ مَاتَ فَلَمْ نَرَ نَشِيجًا أَكْثَرَ مِنْ نَشِيجِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَإِنَّا اجْتَمَعْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فَلَمْ نَأْلُ عَنْ خِيرِنَا ذَا فُوقٍ فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَبَايِعُوهُ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ» حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ - [٩٥٨] -، قَالَ: لَمَّا بُويِعَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ فَحَصَرَ وَقَالَ: «§أَمَّا بَعْدُ فَمَا مِنْ كَلَامٍ، وَسَيَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»