١٠٧٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا قَالُوا إِذًا نُكْثِرُ قَالَ اللَّهُ أَكْثَرُ >١٠٧٠٩> قوله (يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ) فيه أن الدعاء بمثل ذلك مردود، وهذا من رحمته تعالى، قال تعالى: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ ... } >يونس: ١١> الآية (إِحْدَى ثَلَاثٍ) لعل هذا هو المراد بنحو قوله: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} >غافر: ٦٠> وقوله تعالى: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} >البقرة: ١٨٦> وعلى هذا لا ينبغي للعبد أن يقول: دعوتُ، فلم يستجب لي (إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ) من التعجيل (نُكْثِرُ) من الإكثار، أي: الدعاء لله (أَكْثَرُ) أي: فضله وعطاءه أكثر من دعائكم والله تعالى أعلم.